السمعاني
158
تفسير السمعاني
* ( مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم ( 79 ) وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون ( 80 ) فخسفنا به وبداره الأرض ) * * البغال الشهب ، عليهن من الحلى . وعن بعضهم قال : خرج مع سبعين ألفا ، عليهم المعصفرات . وفي بعض المسانيد عن النبي قال : ' أربعة أشياء من خصال قوم قارون : جو نعال السيوف ، ولبس الخفاف المتلونة ، والثياب الأرجوان ، وكان أحدهم لا ينظر إلى وجه خادمه تكبرا ' وعن عطاء قال : كان موسى يقص لبني إسرائيل ويعظهم ، فخرج قارون ومعه أربعة آلاف على البغال في الأرجوانات ، ومر على موسى ، فالتفت بنو إسرائيل إليه ، وشغلوا عن موسى ، فشق ذلك على موسى ، فأرسل إليه : لم فعلت ذلك ؟ فقال : فضلت بالنبوة ، وفضلت بالمال ، وإن شئت دعوت ودعوت . ثم إن موسى دعا الله تعالى على قارون ، فجعل الأرض في طاعته . وقوله : * ( قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم ) أي : نصيب عظيم من الدنيا . قوله تعالى : * ( وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير ) أي : ثواب الله في الآخرة * ( خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها ) أي : ولا يؤتى العمل الصالح إلا الصابرون ، وقيل : لا يؤتى هذه الكلمة ، والكلمة قوله : * ( ويلكم ثواب الله خير لمن أمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون ) . ويقال : الصابرون هم الذين صبروا عما أوتي أعداء الله من زينة ، ولم يتأسفوا عليها ، ولا تمنوها .